عبد الملك الثعالبي النيسابوري

497

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر

ومن أخرى في وصف الحرب وهو أحسن ما قيل فيها [ من الكامل ] : ( يا سيف دين الله ما ارضى العدى * لو أن سيفك مثل عدلك يعدل ) ( ما إن سننت لهم سنانا في الوغى * إلا أطل عليه منهم أيطل ) ( فالروض من زهر النجوم مضرج * والماء من ماء الترائب أشكل ) ( والنقع ثوب بالنسور مطير * والأرض فرش بالجياد مخيل ) ( يهفو العقاب على العقاب ويلتقي * بين الفوارس أجدل ومجدل ) ( وسطور خيلك إنما ألفاتها * سمر تنقط بالدماء وتشكل ) ومن أخرى في وصف يوم الفصح وإقامة رسمه [ من الكامل ] : ( لولا اشتياق الماء كفك لم يكن * قلب الندى وحشي السحائب تنزل ) ( ولقد نثرت على الهوا أمثاله * ذا سجسج صاف وهذا سلسل ) ( وكأنما ذهبي زرافاتنا * ترمي بأسهم فضة تتسلسل ) ( من فوق كل ذؤابتين سحابة * أو بين كل اثنين منا جدول ) ( فأرقت حتى ماء وجهي إنه * مع غير ماء الورد لا يتبدل ) ( فاترك لنا ماء الشباب ولا ترق * ماء الصوارم فهو فيها أجمل ) ومن أخرى وقد دخل عضد الدولة إصبهان والتقى مع أبيه ركن الدولة وأخويه [ من البسيط ] :